عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
67
خزانة التواريخ النجدية
فيكم قوة ما هو الذي أحمي عنيزة . قالوا : إذا قعدت هيبت الطالعي لأننا نحن حازمين الداخليين ، والداخلي إذا علم بك هاب ، وإذا رحت الطالعي طمع فينا ، والداخلي ما صار عنده ما يهيبه ، وأنت وش تبي نساعدك عليه ؟ قال : إذا كنتم ملزمين فأبي خمسة عشر رجال من عنيزة مفهومين أبي أحددهم وأرسلهم الصبح إلى بريدة . قالوا : ما يخالف ، قال : عاهدوني . وعاهدوه على ذلك لأجل تصفى الديرة ، واللّه غالب على أمره سبحانه . ثم جذبوه من الملقى ، ولما صارت الساعة وحده ونصف ليلا نزل باب السافية على حد الجدار ، ثم نادى المنادي بالبلاد واجتمعوا الناس وأمروهم بالعرضة ، ثم فرقوهم على المناظر . وماجد وقومه يعرضون كل الليل . ولما صارت الساعة التاسعة من ليلة خامس محرم مبتدأ سنة 1322 ه : نزل ابن سعود والسليم والمهنا الجهيمية ركن من بلد عنيزة ، ابن سعود ومن معه من أهل الجنوب بقوا في المكان المذكور . والسليم والمهنا سطوا ودخلوا البلاد . صار مدخالهم مع - النتقة - المنطر الذي فيه البسام ، حصل بعض رمي وقتل محمد بن عبد اللّه الحمد البسام ، ودخلوا البلاد فصارت سرية فهيد بالقصر ويرمون وبعض من بيوت البسام . والديرة كلها أطاعت . فهيد أراد يطلع لماجد ثم رجع خوفا من اللوم ، وفي إقبالته على فرسه مع مجلس عنيزة وافقوه وذبحوه وقضبوا الديرة . قبل طلوع الشمس طلع صالح العبد اللّه آل يحيى إلى ماجد ، وقال : تكفى ساعدنا . قال له ماجد : وش صار ؟ قال : الرجال وصلوا بيوتنا . قال : وش فعلوا أهل عنيزة ؟ قال : ما فعلوا شيء . قال ماجد : شدوا الجيش يا عيال أنا دار إن الديرة علينا ما هيب معنا ، ولما ابتدوا يسبلون